مركز المصطفى ( ص )

144

العقائد الإسلامية

ثم أعجب لهؤلاء المستكثرين للشفاعة على أهل بيت نبيهم ، وهم يعلمون أن جدهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو رئيس المحشر يوم القيامة ، وصاحب الشفاعة الكبرى فيه وصاحب حوض الكوثر . . وذلك ملك عظيم يحتاج إلى من يديره ، وينفذ فيه أوامر النبي وتوجيهاته . . فمن يكون هؤلاء المنفذون غير أهل بيته الأطهار ، ومعهم ملائكة الله تعالى ؟ ! وفيما يلي نورد أحاديث تدل على مقامهم وشفاعتهم من مصادر الطرفين : علي ( عليه السلام ) صاحب لواء النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم القيامة روت بعض صحاح إخواننا أحاديث لواء الحمد ، وهو لواء رئاسة المحشر ، الذي يعطيه الله لرسوله يوم القيامة . ولكن هذا اللواء بقي في الصحاح بلا أحد يحمله ! والسبب في ذلك أن حامله علي ( عليه السلام ) ، وأحاديثه تضمنت فضائل له ، وتعريضا بالصحابة ، وهي أمور لا يتحملها الخلفاء ، فتركها رواة الخلافة ! ! ماذا روت الصحاح عن رئاسة المحشر ولواء الحمد ؟ أما البخاري فلم يرو أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) سيد ولد آدم يوم المحشر ، ولا أنه يعطى لواء الحمد ، ولا أنه يكون أول شافع ! فالبخاري قلد كعب الأحبار الذي زعم أن الشافع الأول هو إبراهيم أو إسحاق ، كما بينا ذلك في المجلد الثالث ! ولذا أعطى مقام الشفاعة الأول لأنبياء اليهود ، وأبقي المحشر بلا رئيس ولا لواء ! ولعل أمر المحشر عنده يحتاج إلى سقيفة قرشية لاختيار رئيس له ! ! وأما مسلم فقد روى في صحيحه : 7 / 59 عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ، وأول من ينشق عنه القبر ، وأول شافع ، وأول مشفع . - ونحوه في ابن ماجة : 2 / 1440 ، وأبي داود : 2 / 407